الشيخ محمد تقي التستري

43

قاموس الرجال

أبيه فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله » وقال : رواه بعضهم « مرّ بي خالي الحارث » . وحينئذ فالصواب في عنوانه أن يقال : خال البراء بن عازب أو عمّه . ورواه حلية أبي نعيم - في سفيان الثوري - عن البراء بن عازب ، عن الحارث ابن عمرو ، قال : بعثني النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ولم يقل : خاله أو عمّه . مع أنّ كونه عمّه غير صحيح ، لأنّه لو كان الحارث عمّ البراء بن عازب كان اسم جدّ البراء « عمروا » ، فأبو العمّ والجدّ واحد ، مع أنّهم قالوا : اسم جدّه « الحارث » . [ 1694 ] الحارث بن عمرو السهمي قال : عدّه الشيخ في الرجال في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قائلا : « سكن المدينة » . أقول : أمّا قوله : « السهمي » فينصرف إلى سهم قريش رهط عمرو بن العاص وإنّما هذا من سهم باهلة ، فكان عليه أن يقول : « الباهلي السهمي » كما فعل ابن مندة وأبو نعيم وأبو عمر ؛ ولو كان اقتصر فيه على « الباهلي » كما فعل أبو أحمد العسكري ، كان صحيحا . وأمّا قوله : « سكن المدينة » فغير معلوم أيضا ؛ فقال أبو عمر : « حديثه عند البصريّين وهو معدود فيهم » وهو ظاهر في سكناه البصرة . وقال أيضا : « يكنّى أبا سفينة » . وروى أسد الغابة عنه أنّه لقي النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في حجّة الوداع وهو على ناقته العضباء ، قال : فقلت له : استغفر لي فقال : غفر اللّه لكم ؛ ثمّ استدرت إلى الشقّ الآخر رجاء أن يخصّني ، فقلت : استغفر لي ، فقال : غفر اللّه لكم ( إلى أن قال ) قال - صلّى اللّه عليه وآله - : ألا ! إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا .